وحده المرء من يكابد عناء الأغبياء السفهاء، يعتلي علياء صهوته معتزّا معتمرا صفوة الأعزاء، مربكا في سفره صفاقة الأعداء و صلف المتذاكي منهم من غوغاء الرياء، وحدنا نتمنّع ركوب الدهماء حميرا و بغالا اصطفوا صفوف الغواني و مريدي البغاء وما في عهدتهم إلا قفير الولاء وخراب هجير الخواء، لا عزة فيهم و لا مروءة تصطفيهم، ولا آيات تعفيهم من وكر الخزي والزنى، في أمر هؤلاء جلل عدم الانتماء، وفيهم من الأمر مواراة واختباء، وامتناع مدبّر و إقدام القدماء ممن عهدوا الذّمة وحفظو الرجاء. وإنهم والله أدران خنفساء السخاء من جود خراج البطون الممتلئة هراء تكدّس ،فتكلّس ،فأمسى خراء
رواية حالمة واهمة ، مبدئيّة الموضوع مركّبة الصورة تبحث في دواخلنا ،ربما عن نقصنا أو كمالنا، لا منهج و لا أساليب في تطبيقـــها ، إنما هي و حدة مــــجزّأة متكاملة تنفر من الـــواقع و تستجدي الحلم و الوهم. كلماتها عابرة، سيئة التعبير، غِلْظَةُ المشهد سليل الوجع. صورة رديئة لبصيرة معتمة عمياء، لن تسمع و لن تنحني إلا بانقلابها حول ذاتها، قبل التشريع لها في ملحمة التقاتل مع واقعها. احتمال الاصطدام و شيك ، ينبع من وحدة الشكّ و جمهرة الصدمة و بصيص النور القائم ضمن قتامة المشهد و عُتمة الرؤى ، سبيل الفرد لا يعدو حلمه أوْ وَهْمه ولكنه واقع ضمن الأمل ومنطلق منقلبات الجسد والروح على الطبيعة. التجريب فيها بحث، والبحث من خلالها تجريب، انتظم من الكتابة في الوجود، ووجد من الموجود في الكتابة، علّهُ يتمرّدُ عليه ، علّه يَعْدِل عن "كنا يسكُنُهَا.
هذا جهد متواضع لتشخيص الواقع الثقافي بالكاف كتيّب نرجوا ان يفتح افاقا للنهوض بجهة تتنفس ثقافة لئن قادنا الهوس بربوع ولايتنا فإن المصادقة على عراقة الفعل الثقافي وسمو قاطرة الثقافة بها وسبق تاريخها و ديمومة مخزونها ،يجعلنا أمام تحديات عديدة مواصلة الفعل الثقافي و تأثيث المشهد بتظاهرات نوعية واعلاء مقومات روافدنا و أعلامنا الثقافية وسبل الحفاظ و التعريف و التجديد لمخزوننا الثقافي وتفعيل منابر المبادرات و الشراكات والخوض في غمار تجارب جديدة مما يفرض علينا ضبط استراتيجيات ونظم عمل متناسقة و متطابقة لسياسات وزارة الإشراف ومندمجتا وناهلة من خصوصية الجهة ومفعمة بريادة الحراك الثقافي بهاومدى تاثيره على الوضع الثقافي العام ،اخترنا الإيجادة بهذا العمل لتكون دروب الموسسات الثقافية فظاء متسعًا و رحبًا قادر على احتضان جميع الأفكار و الرؤى منفتحا على جميع الفئات و الشرائح،ملما بكل الكفاءات و المواهب ،جامعا لمختلف الفنون و محافظا على خصوصية الجهة و امتدادها وأننا نضع هذا الفعل سعيًا و تأكيدًا على ضرورةً التواصل والتشارك و التبادل الفكري اعتبارًا ان الإبداع ولادة متجددة والاجتهاد دليل لتحقيق الأهداف